ابن سعد

179

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) عيلين في العطاء وأذن له أن يتخذ حماما بالبصرة ويحتفر بئرا بالبادية وأجابه إلى ذلك . وكان لا يفعل ذلك أحد إلا بإذن الخليفة . فاتخذ حماما إلى جانب منزله في بني العنبر الرابية وحفر بئرا بالبادية بالخرنق . وبين الخرنق والبصرة ثلاث مراحل . ثم وفد توبة أيضا إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة . قال إسحاق بن إبراهيم بن المورع : فحدثني خباب بن عبد الأكبر العنبري عن توبة العنبري أنه لما وفد إلى عمر بن عبد العزيز رأى بناته حوله يلعبن وعليهن التبابين . قال إسحاق بن إبراهيم : وفد توبة إلى هشام بن عبد الملك فوجهه إلى خراسان ضاغطا على أسد بن عبد الله ثم صرفه إلى العراق فولاه يوسف بن عمر سابور . ثم ولاه الأهواز . فعزل يوسف وهو واليه على الأهواز . قال : وجهد قوم من بني العنبر بتوبة أن يدعي فيهم فأبى . وجهد به أخواله بنو نمير أن يدعي فيهم فأبى . وكان صاحب بداوة . فمات بضبع وضبع من البصرة على يومين فدفن هناك . وكان يوم توفي ابن أربع وسبعين سنة . 3176 - محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عابد بن خارجة بن زياد بن شمس من ولد عمرو بن نصر بن الأزد . ولبني زياد بن شمس أربع خطط بالبصرة منها خطة في الباطنة تحاذي بنانة . وقد غلب عليها ناس من بني الشعيراء وهم الشعارون قوم يفتلون الشعر ليس لهم نسب . والثانية تحاذي بني غبر . والثالثة تحاذي هداد . والرابعة 242 / 7 بالخريبة . قال : أخبرنا بذلك كله مرحوم بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن محمد بن واسع . قال : وكان محمد يكنى أبا عبد الله . ومات بعد الحسن بعشر سنين كأنه مات سنة عشرين ومائة . أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال : حدثنا سلام بن أبي مطيع قال : حدث رجل أيوب يوما بحديث قال : فقال أيوب من حدثك هذا ؟ قال : حدثنيه محمد بن واسع . قال : بخ ! ثم قال : عمن ؟ قال : عن فلان . قال : لا تروه . أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال : حدثني سعيد بن عامر قال : كان بين ابن محمد بن واسع وبين رجل شيء فشكاه إلى أبيه . قال : فأرسل محمد إلى ابنه فقال له : وأي شيء أنت ؟ والله ما اشتريت أمك إلا بثلاثمائة درهم وأما أبوك فلا كثر